http://www.usefilm.com/photographer/31978.html 

أتقدم بوافر الشكر و الامتنان لملهمى و أستاذى المهندس أوزجان يشار
 
أول من ساند خطواتى وشجعنى  فى بداية الطريق ... و مازال .. 

 


المياه الحزينة / قصة قصيرة

يوليو 13th, 2007 كتبها ناديه طه نشر في , المياه الحزينة

 

المياه الحزينه

 

قصه قصيرة بقلم / ناديه طه

مهداه الى ابن أختى / عبد الرحمن و أصدقاؤه

  

اسلام   ولد صغير .. أهدت له أمه بعض المزروعات ليعتنى بها ببلكونة حجرته عبارة عن علبة بها قطعة قطن عليها ماء و بذور حلبة لها جذور و ساق و ورقيتن خضراوتين صغيرتين …  و علبة أخرى مثلها بها فول له جذور و ساق و اوراق صغيرة .. و كوب بلاستيك شفاف به بصلة لها جذور بيضاء طويلة و أفرع خضراء جميلة .. و شلية بها شتلة طماطم زرعتها أمه من ثمرة طماطم ناضجة …  أحب اسلام   مزروعاته ….

 

.. و أخذ يرعاها  و يلاحظ نمو أوراقها و يتعجل الايام ليراها كبيرة… فماذا فعل ؟؟  

أغرقها بالمياة معتقدا أنها بذلك ستكبر أسرع .. لكن النباتات اختنقت و ماتت من كثرة  المياة فحزن اسلام  عليها فأحضرت له أمه  نباتات أخرى ليرعاها و لا يغرقها بالمياة بل يسقيها عندما  يجدها جافة ..

 

 فرح اسلام   و أخذ يراقب نباتاته و هى تكبر و تورق أوراقا خضراء و كبر نبات الفول فنقله لحديقة المنزل و فرح به عندما أزهر أزهارا بيضاء جميلة  ثم ثمار فول أخضر  ….  و كذلك شجرة الطماطم امتدت أغصانها و أثمرت حبات من الطماطم…  ثم  زرع البصل و البطاطس… والصبار عديم الشوك مثل صبار  أصبع بوذا الذى شكل بأغصانه اسم الله

و صبار  الشمعدان .. و صبار النجمة .. و لكن والده منعه من الاقتراب من الصبارات الشوكية فأطاعه حتى لا تؤذيه …

 

 

 

 

 

 

 

. انهى اسلام   امتحاناته و أخذ أجازته الصيفية و لاحظ والده  أنه يقضى معظم أوقاته  بالحديقة فطلب منه أن يروى النباتات عندما لا يكون البستانى  المسئول عن الحديقة موجود….  لكن اسلام   كان يترك خرطوم المياة مفتوحا طوال اليوم فتمتلىء الارض بالمياة ثم يخرج للجراج الخاص بوالده فيسلط المياه على السيارة ليغسلها فتغمر المياه الجراج ثم يسقى الاشجار التى على رصيف البيت فيغرق الشارع أيضا … و يجرى وراء كلبه ليحممه بالماء فيفر الكلب منه الى البيت و أقدامه ملوثة بالطين  فيدوس على السجاجيد فيلوثها و تتضايق أمه و تتخانق معه  ….

 

الصور منقولة 

 

 

 

وجد والد اسلام    الشارع ممتلىء  بالمياه و كذلك جراج السيارة و الحديقة فناداه   و قال له يا اسلام   أنت ترى ان المياه كثيرة لدرجة انك تتركها على الارض تضيع بلا فائدة ؟ لا يا اسلام   يوجد ناس فى بلاد بعيدة لا يجدون الماء و ينتظرون الشتاء ليجمعوا الامطار فى أبيار و أوانى و يخزنونها ليشربوها طوال العام .. هل تحب أن يحدث لنا ذلك يا اسلام   ؟

هل تحب أن تزعل المياه منا فتهرب و تذهب لأشخاص  آخرين غيرنا يحافظون عليها ؟

 

هل تحب أن  نخزن ماء المطر فى آبار فى الارض ثم نشربها و بها تراب و حشرات ؟ فقال   اسلام  لا يا والدى لا أحب ذلك

 لكنه لم يكن مقتنعا بكلام والده و اعتقد أنه يخوفه فقط حتى لا يدفع  أموالا كثيرة مقابل فاتورة المياة …

 

 

و فى يوم  استيقظ اسلام   مبكرا و صلى الفجر و ذهب للحديقة ليطمئن على زرعه فنسى كلام والده و ترك صنبور المياه مفتوحا ليملأ حوض الضفادع و السلحفاة البرية بالماء .. فامتلأ الحوض و لكنه لم يغلق المياة بل تركها تضيع  

المزيد





        

 
إلى كتّاب آسيا وإفريقيا 
 
 
 
من أشعار الشاعر التركي ناظم حكمت
ترجمة/ سقراط فوزي 
  
إخوتي..
لا يغرنكم شعري الأشقر.. فأنا آسيوي
ولا تلتفتوا إلى زرقة عيناي.. فأنا إفريقي
في بلدي لا تلقي الأشجار بظلالها على جذورها
كما في بلادكم أيضا
الخبز بين أنياب الأسد في موطني
والتنين يرقد بجانب ينابيع الماء
كما في بلادكم أيضا
ونحن نموت قبل أن نصل لسن الخمسين
كما في بلادكم أيضا
فلا يغرنكم شعري الأشقر.. فأنا آسيوي
ولا تلتفتوا إلى زرقة عيناي.. فأنا إفريقي
قومي لا يعرف ثمانون منهم لا القراءة ولا الكتابة
وأشعارنا تنتقل من فم إلى فم كي تغدو غنوة
فالشعر يتحول إلى أعلام في بلادي
وكذلك في بلادكم
إخوتي..
لنسير بجوار ثور الحرث النحيل كي نحرث تربتنا بأشعارنا
وليغمر وحل مزارع الأرز حتى ركبنا
ولنسأل جميع الأسئلة
ولنجمع كل الأشعة
ولنقف في مدخل كل طريق
ولنصفّ من أشعارنا طريقا لكيلومترات طويلة
ولنكون أول من يتبين عدونا المقترب
ثم لنضرب بطبولنا
كي لا يبقى بلد أسير أو إنسان
ولا غيوم ذرية
ولنهب كل ما نملك من مال ومُلك وفكر وروح
ولتغدو أشعارنا طريق حريتنا الكبيرة
cdabcd
(موسكو 22 كانون الثاني 1962
http://www.arabrenewal.org/articles/12156/1/aa-AOUCN-CaOCUN-CaENBi-aCUa-IBaE/OYIE1.html